البصيرة لأبي محمد بن عبد الله الأصم - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٨٦مسألة: أنه قد قيل ذلك إذا صلى من قد صلى تلك الصلاة: إن صلاته من حيث أن يكون إماما في مسجد جائز ولا يجوز غير ذلك، وقد قيل أن ذلك جائز مجملا.
مسألة: ومنه وعن رجل في مسجد جامع في بلد مات إمامه، فأمر قوم من البلد رجلا آخر يقوم فيه فيجوز له أو حتى يأمره جميع أهل البلد، أو يكتفي بعمار المسجد باتفاق منهم على ذلك ولا يكون مكابرا إذا كان على ما وصفت لك كيف يوجه في ذلك؟، فعلى ما وصفت فالمسجد الجامع أمره إلى عماره وإلى كبار صالحي أهل البلد وليس للعمار أن يقدموا دون كبار صالحي أهل البلد، وكذلك كبار صالحي أهل البلد لا يقدمون إلا برأي عمار المسجد، فإن كان هذا الرجل يتقدم للصلاة وللصلاتين وأقل أو أكثر وليس بإمام له أبدا إنما هو إذا حضر أمره العمار بالتقديم، جاز له ذلك، وأما إن نصبوه إماما له فلا يكون إلا برأي من وصفت لك والله أعلم.
مسألة: ومنه قال محمد بن خالد: سمعنا أن رجلا مريضا في حد يسعه أن يصلي قاعدا فتكلف أن يصلي قائما بالقوم، فإن صلاتهم جائزة انقضى المضيف قال أبو سعيد في قول أصحابنا: إن صاحب المنزل أولى بالإمامة فيمن حضر وكذلك إمام الحي في مسجدهم، إلا أن يحضر إماما معقودا له الإمامة فإنه إمام لبيعته دونهم في كل موضع من سفر أو حضر أو مسجد أو غيره، إلا أن يقدم غيره فإنه يجوز أن يقدم غيره من شاء ويصلي بهم إن شاء كذلك معنا إن حضر علم من أعلام المسلمين من أئمتهم في الدين أحببنا أن لا يتقدم عليه غيره، ويقدم هو وكذلك قاضي المسلمين وأمثاله من أشراف أهل الدين يقدمون للفضل. انقضى. ومن كتاب أبي جابر: وأولى بالإمامة من القوم أقرأهم للقرآن، وأعلمهم بالسنة، فإن استووا في ذلك فأفضلهم ورعا وأثبتهم صلاحا، فإن