البصيرة (الجزء الثاني) عثمان بن أبي عبد الله بن أحمد العزري النزوي أبو محمد، المشهور بـ "الأصم"

البصيرة لأبي محمد بن عبد الله الأصم - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٨٨

مسألة: وإن هو صف عن يسارالإمام فقد أخطأ الصواب، ولعل صلاته لا تنتقض.

مسألة: وإن كان رجل وامرأة وإمام صف الرجل خلف الإمام والمرأة خلف الرجل كعرف الديك، وقد قيل يصف ذلك الرجل عن يمين الإمام، والمرأة تصف حيث شاءت لأنه لا صفوف على النساء.

مسألة: وكل من سبقه الإمام في الصلاة حتى صار بينهما حد تام ليس فيه أحدهما انتقضت صلاته، ولعل فيه رخصة ومن أدرك الإمام وهو في قراءة السورة، فإذا وجه وأحرم أنصت لاستماع السورة من الإمام، فإذا فرغ الإمام من تلك الصلاة، قام هذا فأبدل الحمد ثم قعد لتمام صلاته، وأحسب أن فيها قولا غير هذا.

مسألة: ومن جواب الشيخ أبي محمد عثمان بن أبي عبد الله رحمه الله في ذكر شيء في كيفية الدخول في الصلاة مع الإمام: وأما ما سألت عنه من كيفية الدخول في صلاة الإمام، والقول في ذلك: الناس يدخلون مع الإمام في الصلاة في ذلك، فمنهم من قال: إن الدخول في الصلاة مع الإمام هو آخر صلاته، وما يبدله إذا سلم الإمام، فيبدل هو أول صلاته، وأصحاب هذا القول أكثر، وعلى قولهم نعمل. وقال الآخرون: إن يجعل ما أدركه مع الإمام أول صلاته وما يبدله هو آخر صلاته، فهذا قول ضعيف والحجة عليه لأصحاب القول الأول، أصحاب القول الأول قالوا: لو كان كذلك ما قالوا صل مع الإمام ما أدركت وأبدل ما فاتك، والذي فاته الأول من الصلاة ولم يفته الآخر، وكيف يكون الذي أدركه مع الإمام أول صلاته وهو إنما أدرك آخر الصلاة؟، والذي أقول به إن أصحاب هذا القول الذين قالوا يبدل ما فاته وهو الأول، أقوى حجة، والحجة فيما حفظت قول النبي ص أنه قال: «من أدرك صلاة مع الإمام أن

٨٨ / ١٦٠