البصيرة (الجزء الثاني) عثمان بن أبي عبد الله بن أحمد العزري النزوي أبو محمد، المشهور بـ "الأصم"

البصيرة لأبي محمد بن عبد الله الأصم - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٨٩

يصلي ما أدرك وليبدل ما فاته»، فلما قال ص وليبدل ما فاته علم في العقل أن الذي فاته هو الأول لا محالة، وإنما الآخرون يصلون ما أدركوا، ثم يبنون على ذلك إلى تمام الصلاة، ويكون الذي يبدلونه ليس مما فاتهم، إنما يبنون عليها واتباع أمر النبي ص أولى. وبيان الدخول في الصلاة على قول من قال: صل ما أدركت وأبدل ما فاتك، إذا أدركت مع الإمام صلاة وكانت أربع ركعات، فإن سبقوك مثلا بركعة، وأدركت معهم ثلاث ركعات، وأدركت الإمام قائما، فوجه وأحرم وقرأ معه حتى تتبعه في الثلاث ركعات الباقيات فإذا قرأ التحيات الآخرة لكي يسلم، فاقرأ أنت إلى عبده ورسوله، فإذا سلم الإمام قمت أنت بتكبيرة، وأتيت بركعة، وقمت بتكبيرة فإذا انتصبت قائما، ورجع كل عضو منك إلى مفصله، قعدت بلا تكبيرة وقلت أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون إلى تمام التحيات، وسلمت. وإن سبقوك بركعتين دخلت كما وصفت لك فإن كانت الرابعة قرأت أنت إلى عبده ورسوله، فإذا سلم الإمام قمت بتكبيرة وصليت ركعة وقمت وصليت أخرى، وجلست وقرأت التحيات إلى عبده ورسوله، ثم قمت بتكبيرة فإذا انتصبت قائما، ورجع كل عضو منك إلى مفصله، جلست بلا تكبيرة وقلت أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، وسلمت. وإن سبقوك بثلاث ركعات، وإذا ركعت معهم واحدة، فإذا سلم الإمام وأنت قاعد، قرأت إلى عبده ورسوله كما وصفت لك، وقمت بتكبيرة وأتيت بركعة، وقمت ثم أتيت الثانية، وجلست وقرأت إلى عبده ورسوله، ثم قمت وأتيت بالثالثة، وقمت قائما بتكبيرة حتى يرجع كل عضو منك إلى مفصله، ثم جلست بلا تكبيرة وأتممت التحيات كما وصفت لك، وتمت صلاتك.

٨٩ / ١٦٠