البصيرة (الجزء الثاني) عثمان بن أبي عبد الله بن أحمد العزري النزوي أبو محمد، المشهور بـ "الأصم"

البصيرة لأبي محمد بن عبد الله الأصم - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٩٠

وإن كانت صلاة المغرب، وسبقوك بركعة، فإذا سلم الإمام وقد قرأت أنت إلى عبده ورسوله قمت بتكبيرة وصليت ركعة وقرأت فيها الحمد وسورة، فإذا ركعت وسجدت قمت وقفت قائما حتى رجع كل عضو منك إلى مفصله وجلست بتكبيرة وقلت أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين، إلى تمام التحيات وسلمت، وإن سبقوك بركعتين فإذا سلم الإمام قمت أنت بتكبيرة أتيت بركعة تامة تقرأ فيها الحمد وسورة، وقمت أتيت بركعة أخرى تقرأ فيها الحمد وقل هو الله أحد، فإذا جلست وصليت ووصلت إلى عبده ورسوله قمت قائما بتكبيرة، وقلت أرسله بالهدى ودين الحق كما وصفت لم إلى تمام التحيات وسلمت. وإن كانت صلاة الفجر وهي ركعتان فقد تقدم بيان ذلك في مقدم الكتاب، وهذا الدخول في الركعات الصحاح، وتركت القول في الدخول في كسور الركعات تقربا للمتعلم، وهذا على قول الذين قالوا يصلي ما أدركه ويبدل ما فاته وبالله التوفيق، رجع إلى كتاب البصيرة.

باب في صلاة الجمعة

صلاة الجمعة فريضة واجبة عند أئمة العدل في الأمصار السبعة التي مصرها عمر بن الخطاب ض، وهي: مكة، والمدينة والكوفة، والبصرة، والشام، واليمن، والمصر منها صنعاء، والبحرين، وعمان مصر واحد.

مسألة: وقيل: إن الجمعة تصلى خلف كل بر وفاجر، فالمسألة الأولى عليها الإجماع والثانية فيها الاختلاف، وأخذنا بالمجتمع عليها.

مسألة: والجمعة ثابتة بصحار ما كان أمر المسلمين قائما ولو مات

٩٠ / ١٦٠