البصيرة لأبي محمد بن عبد الله الأصم - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٩٣بين الصلاتين قصرا صلى الظهر والعصر جميعا في وقت واحد، كل صلاة منهما ركعتين، كلما فرغ من واحدة منهما سلم، يبدأ بالظهر ثم العصر، ولا يركع بينهما ركعتي الظهر وكذلك العشاء والعتمة، المغرب ثلاثا والعتمة اثنتين، كلما صلى واحدة منها سلم يبدأ بالعشاء الأولى ثم العتمة، ولا يركع بينهما للعشاء الأولى شيئا، فإذا سلم من العتمة صلى الوتر واحدة، فأما صلاة الغداة فلا تجمع مع شيء من الصلوات ومن أراد أن يصلي قصرا فلا يجمع الصلاتين، صلى كل صلاة في وقتها صلى الظهر ركعتين وهي صلاة الفرض ثم سلم وركع بعدها ركعتي الظهر، فإذا جاء وقت العصر صلاها وحدها ركعتين، وإذا جاء وقت العشاء الأولى صلاها تماما، وإذا جاء وقت العتمة، صلاها وحدها ركعتين ثم سلم، وصلى الوتر بعد العتمة ثلاثا، وإن أوتر بواحدة فقد أجاز ذلك بعض المسلمين، وله أن يصلي الوتر أي وقت شاء من الليل ما لم يطلع الفجر، والجمع سنة وفي إحياء سنن الإسلام أعظم الثواب.
مسألة: وقيل: يجوز جهل الجمع ولا يجوز جهل القصر لأنه فريضة والذي عندي أن جهل القصر جائز حتى يحضر وقته، فإذا حضر وقته وصلى الصلاة تماما ولم يقصرها جهلا أو عمدا منه، وفات الأوقات، فعليه البدل، ولا كفارة عليه، قال أبو محمد وفي بعض الآثار يوجد أنه جائز منه.
مسألة: ومن خرج في حاجة ولم ينو السفر ولا يريد أن يتعدى الفرسخين فمضى حتى جاوز الفرسخين، ثم رجع فدخل عليه وقت الصلاة، وهو في أقل من الفرسخين، فعليه القصر.
مسألة: ومن خرج من حدود القرية من موضع العمران فأدبر وبقي شيء من عمرانها عن يمينه وشماله، وليس هو في وجهه فليقصر ذاهبا وراجعا.
مسألة: ومن نوى في الجمع أن يجر الأولى إلى الآخرة في وقت الأولى، ثم رجع فحول النية، وأراد أن يجر الآخرة إلى الأولى فذلك جائز له ومنه.