البصيرة (الجزء الثاني) عثمان بن أبي عبد الله بن أحمد العزري النزوي أبو محمد، المشهور بـ "الأصم"

البصيرة لأبي محمد بن عبد الله الأصم - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٩٤

مسألة: وإذا سافر المسافر في بلد ولو أقام فيها سنة وسنتين وهو ينوي الرجوع إلى بلده إذا قدر، فعند أصحابنا أنه يصلي صلاة السفر إذا لم ينو الإقامة، وأكثر قولهم أنه يصلي كل صلاة في وقتها، وبعض رخص له في الجمع، وحجة من أوجب كل صلاة في وقتها يقول: أنها صلوات في أوقات معروفة لا تؤدي إلا فيها إلا من عذر أو رخصة ومشقة في السفر، فأما من أوجب الجمع ورخص فيه بقول له النبي ص وقد حمع في السفر: وكل من كان عليه اسم السفر جاز له الجمع.

مسألة: ومن صلى في السفر تماما عمدا فعليه البدل، وإن فات الوقت فعليه الكفارة، وإن صلى بديانة ورأي ثم تاب فلا بدل عليه ولا كفارة.

مسألة: ومن كان له سكن في قريتين فإنه يتم فيهما ويقصر بينهما.

مسألة: ومن كان له مالان أو أموال متفرقة في قريتين أو في قرى شتى فاختلف في ذلك، قال قوم يكون له بلدان أو زوجتان، ومنهم قال: أربع زوجات، وأربعة أوطان، والذين قالوا إنما له نية واحدة ومقام واحد، ولم يكن له إلا وطن واحد لأنه لا يكون حاضرا غائبا، ولا مقيما مسافرا، ولا يدري متى يموت أو يخرج أو لا يخرج.

مسألة: ومن سكن في قرى عدة فينبغي له أن ينوي له المقام فيهن كلهن ويتم الصلاة إلا أن تكون قرية لا يريد المقام فيها وإنما يدخلها لحاجة أو لإقامة صنعة، ويخرج منها وهو فيها مسافر، فيقصر الصلاة فيها.

مسألة: ومن جاء من سفر وحضرت العتمة، وكان عاميا، فعندي أنه يصلي الأولى كما وجبت عليه في السفر، ويصلي الحاضرة تماما.

مسألة: وإن فاتتا جميعا، فلا آمن عليه للكفارة، وهي كفارة

٩٤ / ١٦٠