البصيرة لأبي محمد بن عبد الله الأصم - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٩٥واحدة وسل عنها.
مسألة: وإذا أراد المسافر الجمع وهو يريد بلده وأخر الأولى، فلم يصل حتى دخل بلده، ففات وقت الأولى في السفر، فقد أساء ولا شيء عليه، ويصلي الأولى والثانية تماما.
مسألة: وإذا صلى مسافرا الأولى، ثم رأى قوما يجمعون الأولى والعصر فلا يصلي معهم العصر، قال أبو الحسن: من خرج يريد سفرا من منزله فصار مقدار نصف فرسخ، والتقى ببعض أصحابه فسألوه الجلوس عندهم ثلاثة أيام فجلس، فإنه إذا خرج من عمران البلد يريد سفرا فوق الفرسخين، صلى قصرا ما كان عليه نية السفر وكذلك إذا رجع من سفره وقعد عند صاحبه قبل أن يدخل عمران بلده، فيصلي قصرا حتى يدخل عمران بلده، وبالله التوفيق.
مسألة: وجائز للمسافر إن شاء قصر وإن شاء صلى يوما جمعا إذا كان في البلد ومنه.
مسألة: ومن صلى الجمع وفسدت عليه العصر وقد صلى الظهر وقت العصر فإنه يعيدها جميعا، لأنه أخرها إلى العصر فصارتا صلاة واحدة وإنما يتمها بها فإن فسدت العصر وقت الظهر أخرها إلى وقتها وقد تمت الظهر.
مسألة: ومن خرج من بلده ورجع إليه ولا ينوي المقام به فإنه يصلي قصرا، وكل ذلك إذا سار في الأرض ولم يتخذ مستقرا في موضع صلى قصرا.
مسألة: والقصر في كل صلاة يكون أربع ركعات فما كان أقل من ذلك فلا قصر فيه.
مسألة: ومن خرج مسافرا أو نيته أن يتعدى الفرسخين فأخر الأولى إلى الآخرة، فلما كان وقت الأخيرة بدا له أن يرجع ولم يكن يتعدى