البصيرة لأبي محمد بن عبد الله الأصم - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٩٦الفرسخين، فالذي وجدت أنه إذا نوى الرجعة من بعد أن فات الوقت فإنه يصلي الظهر ركعتين، والله أعلم.
مسألة: وقال بشير من جمع الصلاتين فلما صلى الأولى ودخل في الثانية انتقض وضوؤه، فذهب وتوضأ فليس عليه أن يعيد الأولى، إلا أن يكون أحدث حدثا وهو ذاهب يتوضأ، أو تكلم فإنه يبتديء.
مسألة: وإذا شكل على المسافر وقت الصلاة، فلم يدر الموضع الذي هو فيه، يكون من بلده فرسخين أو أقل أو أكثر، فإنه يصلي تماما حتى يعلم أنه قد تعدى الفرسخين.
مسألة: وقال أبو محمد: إذا كان الإنسان قد خرج من حد بلده ولم يعلم أنه صار في موضع القصر، فأخبره جماعة، واحد منهم ثقة أو عشرة ثقات أنه قد صار في حد ما يجب القصر فقوله حجة، ومنه.
مسألة: في صلاة الجمع والقصر في السفر والحضر من كتاب أبي جابر: وقيل فيمن خرج من بلده يريد بلدا يلزمه القصر فيه فصلى صلاة الأولى قصرا لما خرج إلى حد القصر، فلقي حاجته دون الفرسخين، فإنه كان على نية السفر فهو يقصر ما كان هنالك، وإن نوى الرجعة لزمه التمام ما أقام هنالك، فإن عزم على السفر، فهو على حال يصلي تماما لحال تلك النية، حتى يخرج ثم يقصر.
ومنه مسألة: وعن أبي عبد الله رحمه الله قال: لو أن رجلا سافر وكان بنيته أن يفرد الصلاة، فتوانى حتى زال وقتها، ودخل وقت الآخرة، ثم أراد أن يجمع، فإن له ذلك، ومن غيره: وقد قيل: أنه إذا كان على نية الإفراد فليس له أن يترك ذلك حتى تنقضي الأولى، وعليه أن يعتقد الجمع من قبل أن يقضي وقت الأولى ولا يهمل النية.