الجامع الصغير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٨

وفي هذا القسم ولاية أطفال المسلمين، وفي ولاية عبيدهم الأطفال قولان ويتوقف في أطفال المنافقين والمشركين، وزعمت الصغرية أن الأطفال بمنزلة الآباء ولا دليل في: (وَلا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِراً كَفَّاراً) (نوح: من الآية27)، لأن المعنى لا يلد، والأمر يكفر ويفجر بعد بلوغه إن بلغ علم ذلك لمقاساته إياهم وتجربته، وقد كانوا يوصون أولادهم أن يؤمنوا.

وقالت النكار: هم في الوقف جميعا، وقيل: هم في الولاية جميعا؛ لأن كل مولود يولد على الفطرة، وإليه يميل كلام السؤالات، وعليه فأطفال غير المسلمين خدم أهل الجنة، ومن ذلك القسم أيضا الراجح إلى مذهب أهل الحق من المخالفين إذا لم يمنع من ولايته غير خلافه وكان راجعا عما ندين به إن كان متدينا ومقرا بالخطأ عند من أخذ عنه.

والراجع إليه المشركون أو إلى الإسلام ما لم يعلم منه خلافا، ومن ترك ولاية شخص بعد وجوبها نافق عندنا لوجوبها لقوله صلى الله عليه وسلم: “ من أحب لله وأبغض لله ”؛ حديث.