الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣١(وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى قَالَ يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ).: (القصص:20)، ويفهم فإنه يجب عليه أن يتولى هذا الرجل الذي من صفته كذا ولا يوسع له حتى يعرف اسمه وكذلك إذا أخبره عدلان أو عدل وعدلتان أن الله جل جلاله قد مدح فلانا أو ذمه في القرآن وذلك توحيد وتركه شرك، وقيل: نفاق.
الرابع: براءة من شوهدت منه على كبيرة أو إصرار على صغيرة أو اشتهر بذلك أو شهد به عدلان أو عدل أو عدلتان أو أقر بذلك، ولا يتبرأ منه بالشهاة بالزنا إلا أن شهد عليه أربعة ذكور أحرار متولين وعاينوه بقول أحدهم بما عن هؤلاء الثلاثة أو اثنان أو ثلاثة ولا يجد.
ومن الكبائر الرجوع إلى مذهب المخالفين أو إلى الشرك، ويجب أول البلوغ خوف عذاب الآخرة ورجاء رحمتهما، ويجوز الاقتصار في الذكر على أحدهما في حق من عرف الجنة والنار إذ لا يتصور أحدهما بدون الآخر، فإن مر أيسر لا يقال له خاف.
ومن قطع بالرحمة لا يقال له رجاء، ويجب اعتدالها كميزان الهند ورخص ما لم يتعر القلب من أحدهما،