الجامع الصغير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٢

فإن ما لم يتعر ليس يائس من الرحمة ولا يأمن العذاب واليأس والأمان كبيرتان وأجيز الميل إلى الرجاء عند الاحتضار لقول حذيفة حين احتضر مرحبا بزائرا .... الخ، والفاقة في كلامه الاحتياج إلى الزائر وهو ملك الموت أو هو الموت أحبه ومال إليه خوف التغيير عما خلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ولا فرج من قدم دعاء بالحزن على من مات على العصيان حتى أنه ليندم حين لا ينفع الندم، وقال تعالى: أنا عند ظن عبدي بي فليظنّ بي ما شاء وإذا أحب عبدي لقائي أحببت لقاءه، بمعنى أنا أجازي عبدي على اعتقاده فأجازي معتقد الثوب على الأعمال اعتقادا صحيحا مؤديا إلى العمل.

وأعقاب من لم يعتقد ولم يعمل ويظنّ أني لا أعاقب على العصيان، ويجب على الأنبياء أن يعلموا أنهم من أهل الجنة وأنهم يخافوا المدامة وتوقيف محاسبة وأن يرجوا السلامة منها.

وقيل: يجب عليهم أن يخافوا العقاب ويرجوا السلامة منها تعبدا لعلمهم أنهم من أهل الجنة، وقد يشتد خوفهم لعارض في الدنيا وفي يوم القيامة حتى يتسوا أنهم من أهل الجنة.