الجامع الصغير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٤

وخلق الجن والإنس للابتداء والعبادة: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ). (الذاريات:56)؛ أي ما خلقتهم إلا على حالة يتمكنون بها من العبادة، من لم يجد يعبدني منهم مقطوع العذر.

وقد علم الله بمن يعبه ومن لا يعبه كما تبرأ أقلاما وتكتب ببعض فقط، والغاية لا يلزم وجودها وهي ما يعل الشيء ليتوصل إليه أو ولاية مخصوصة بمن علم الله منه العبادة.

وخلق سائر الخلق للدلالة والشهادة، وفي الملائكة والثقلين أيضا دالة وشهادة، ن ي كل حركة وسكون وغيرهما من المخلوقات دالة على الله سبحانه وتعالى.

وقال أبو العتاهية: الأصنام المعبودة تلعن على يديها وتقر لله بالألوهية.

وقال ابن السيد الأندلسي البطلوسي شعرا:

وفي كل معبود سواك دلائل = من الصنع تبنى لك عابد