الجامع الصغير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٢

والمذهب تحريمها كثيرها، وقليلها إن صح أن كثيرها مغيب وقد صح، وجاء عنه صلى الله عليه وسلم:“ ما أسكر كثيره فقليله حرام”.

والقول لبول مطلقا إلا بول ما لا يعيش إلا في الماء فإنه طاهر، وزعم مالك: أن بول ما يؤكل لحمه طاهر لحديث العرنين أن يشربوا أبوال الصدقة وألبانها وليسوا بحال اضطرار حتى لا يجوز لهم ما حرم لوجود اللبن.

ورخص لهم لضيق حالهم، ولكن كيف بكلهم البول وإبل الصدقة موجودة، وما ذلك إلا لإباحة البول وطهارته ولو في ساعة إذا كان مما يؤكل، وإن كان للمداوات فليس صلى الله عليه وسلم يبيح المداوات بالنجس أو بالحرام، وليست الضرورة تبيح المداوات بذلك لنهيه عن المداوات به، وهذا ما ظهر لي من الكلام في جانب ذلك العالم، ولست مبيحا لبول ما يؤكل بحثت ودليل النجاسة البول مطلقا أنه خبيث.