الجامع الصغير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٤

الفصل الرابع:

ينبغي لمن أراد الوضوء أن يراود نفسه على البول والغائط وتعين عليه إخراجهما إن حضراه، ونهى صلى الله عليه وسلم أن يصلي الرجل وهو يدافع الأخبثين، ولزمه عند ذلك الابتعاد إذا أمكن إن كان في الفضاء لئلا يسمع منه صوت البول والغائط، ولئلا يؤذي الناس بالرائحة ولئلا ترى عورته، فالاستتار لازم.

ولئلا يتعرض لمن يتلذذ بصوت وقوع بوله في الأرض أو بصوت خروج الغائط منه، فإنه لمن يستمع لذلك أو لصوت الاستنجاء متلذذ يكفر، وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم:“ استتروا بستر فإن الستر والحياء من الإيمان ”، وعنه صلى الله عليه وسلم “ لعن الله الناظر والمنظور”، يعني في أمر العورة، ويستر بما أمكن من جدار أو صخرة أو خشب أو راحلة أو دابة، أو ثوب.

أي لم يحدد ما يديره على نفسه ويجعل منه للريح منفرجا لأن تلك تلك الرائحة تثير مرض الجذام،