الجامع الصغير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٦

ولعن فاعل ذلك، فالعظم المذكور اسم الله عليه حين الذبح كما في الماشية على المواهب طعام للجنّ، والروث علف لدوابهم، ولا بما يأكله أو تأكله دوابنا ولا نوى الثمار.

ولا يستجمر باليمين إلا للضرورة، وشدد من قال يكفر بذلك، وكانت يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم لوضوئه وطعامه وشرابه، وقال أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم: النهي عن الاستجمار باليمين فهو نهي تأديب ويبدأ في الاستجمار لمخرج البول إلى أعلاه، كما يمكن بلا ضر، وينبغي له أن يستلب الذكر من فوق باب الغائط إلى أصل الذكر.

ولا يبول ولا يتغوط في الأحجرة لأنها مساكن مسلمي الجن أو لئلا تؤذيه دابة ولا في أثر الحافر لأنها مساكن الجن، وقيل يجوز إن زاد حفرها وذكر اسم الله عليها ولم يجد ما يجريه ولا يرد السلام في تلك الحالة، ولا يلزمه الرد بعد الفراغ.

ولا يفعل ما يشغله كحديث وإنصات وأكل وشرب وطرح قمل ونكت في الأرض، وإن خرج من المحل واستجمر خارجه جاز له ذكر الله،