الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٥الفصل الرابع عشر
صح أن التيمم لا يجوز قبل الوقت لأنه رخصة، ولا يرخص لشيء قبل حضوره، كما لا يجوز لخائف الجوع أن يأكل من الميتة قبل أن يجوع، وعلل بعضهم ذلك بقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ … :). (المائدة:6).
إن من شروط الصلاة الوقت، فخصّ الشرع الوضوء بجواز التقديم قبل الوقت، فخص الشرع الوضوء بجواز التقديم قبل الوقت، وبقي التيمم على أصله، واحتجّ مجيزه قبل الوقت بأن التوقيت في العبادة لا يكون إلا بدليل سمع، وقياسه على الوضوء لأنه بدل منه وطهارة مثله أولى من قياسه على الصلاة، ويتيمم الآيس من الماء أو من الغسل في أول الوقت، والمرتد في وسطه والراجي في آخره، وقيل: لا يجوز إلا في آخره، وقيل: متى شاء.
٢٠٥ / ٧٥٥
الأصل المصوَّر ٣ م.ب.