الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٦وإذا تيمّم صلى به ما لم ينقض بوجود ماء أو القدرة على استعماله أو الحدث، هذا ما ظهر لي وهو مذهب البصريين من أصحابنا، وهو الصحيح إن شاء الله؛ لأنه إذا ثبت بأن أو معه المعذور بعد دخول الوقت فقد رفع الحدث وأباح الصلاة.
فإذا ارتفع فكيف يرجع؟، فهو كالوضوء في رفع الحدث، وقال الربيع وجابر وغيرهما من أصحابنا العمانيين أن لكل صلاة تيمما، ولا وجه له عندي ولو اختاره صاحب الإيضاح، نعم هو الأحوط وفيه خروج من الخلاف اللّهم إلا أن قالوا: إن التيمم مبيح للصلاة، وهو غير مسلم لأنه بدل من الغسل الرافع لأنه ما أباحها إلا لكونه رافعا للحدث والأصدق على المصلى به أنه صلى يحدث، وأيضا لا دليل على أنه مبيح فقط لا رافع.
فعلى الأول: فإذا تيم للجنابة تيمما على حده لم ينتقض تأتي جنابة أخرى، وإن تيمم لها مع الوضوء تيمما واحدا انتقض للجنابة به للوضوء، وإذا تيمم لها مع الاستنجاء واحدا انتقض لها إذا حدث ما ينتقض به الاستنجاء،