الجامع الصغير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٩

أنه مأمور بذكر بما فيه ليعرفه إلا الشرك، فحتى يكون معه ثقة بقوله كما يقول أو الزاني، فحتى يكون معه ثلاث عدول، وليقولوا مثله الذي يقع في الناس أو يكذب، أو يغش بقول أو فعل بأكل الحرام.

ومثل المستخف بالله المستهزئ بالأمة وهو الذي يكذب أحيانا ويتوب أحيانا، ويغش أحيانا ويتوب أحيانا، وإنما تحرم غيبة رجل: خفيف الظهر من دماء المسلمين، خفيف البطن من أموالهم.

أخرس اللسان عن أعراضهم وكالنميمة وهي نقل الكلام أو الفعل على وجه الإفساد، وأما من رأى ناسا توعدوا بضرر رجل في بدنه أو في ماله فواجب عليه، وقيل: جائز أن يخبره بذلك ليحذر وكأيمان الفجور وهي تذر الديار خرابا لا شيء فيها، وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ الكذب والغيبة والنميمة، واليمين الفاجرة والنظر بشهوة ينقض الوضوء ويفطرن الصائم ويهدم من الأعمال هدما ويسقين أصول الشر”.