الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣١قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قدم ثلاثا من الولد لم تمسه النار إلا تحله القسم أي ثلاث أنفس، وفي الولد الذكر والأنثى سواء، أي قد يكون تقديم ثلاث من الولد سببا لغفران الذنوب وقبول التوبة منها.
والولد الميت يسمى فرطا تشبيها بمن يتقدم القوم يهيئ لهم الماء، وذلك كقولك لطفل المتولي اللّهم اجعله لنا ولأبيه فرطا؛ أي أجرا يتقدمنا ويرد عليه، قيل: واثنان يا رسول الله، قال: واثنان واتقوا الله فيما أمركم به ونهاكم.
والنخلة مصدر حلل على غير قياس وأصله تحلله بسكون الحاء وسكون اللام نقلت كسرتها وأدغمت؛ أي إلا بر القسم وهو عدم الحنث فيه، والمراد بالقسم التحقيق بالحصر، (وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا). (مريم: من الآية71)، أو يقدر (وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا)، هذا قول الجمهور، ولعل التقدير والله أن منكم والدليل على هذا التقدير ما ذكر في الحديث في تحله القسم.