الجامع الصغير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠

وقال بعض قومنا: يعذر في التوحيد إن لم يصله غيره.

وطرق العلم منحصرة في الحواس، والعقل هو المدرك للمحسات والمعقولات على الراجح خلافا لمن زعم أن المدرك للمحسات الحواس؛ لأن العلم هو حصول صورة الشيء في العقل فهو من قبيل الفعل، وهو التأثير وإيجاد الأثر، وقيل: حصوله صورته عند استعمال العقل، فهو من قبيل الانفعال وهو التأثير وقبول الأثر. فحصول الشيء فعل وتولّده من فعل الانفعال وبيان هذا المحل موضحا في شرحي على المعالم، وقيل: الصورة الحاصلة، فهو من قبيل الكيف والعقل كالملك الجالس في خلوة مثلا لها طاقات وهي الحواس، فإن فتح الطاقات أدرك و إلا فلا، وقيل: توصل إليه الحواس وتطرق إليه بما أحسته.