الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١وقال القرافي: قيل الحواس مع العقل كالحجاب مع الملك فهي تدرك أولا ويحصل لها اعلم ثم تؤدي ما علمته للنفس فيحكم عليها، وتقول: كلما كان كذا فهو كذا في كذا كالخدم للعقل؛ أي فلو لم يحضر العقل لشغل أو نوم أو سكر أو نحو ذلك لكانت مدركة لذلك دون العقل، وهذه الدعوى لها دليل عليها.
وقيل: بل الحواس طاقات قابلة كل طاقة قبيل من المدركات لا يوجد إلا هناك.
* ويدل على الأول أن البهائم لا عقل لها وهي تدرك بحواسها، وفيه أن لها عقلا دون عقل الصبي أو مثله لا يتعلق به التكليف، والمصنف في الأثر عنها عقد التكليف.
* وعلى الثاني أن الإنسان إذا قام وفتحت عينه لا يدرك شيئا، وكذا المجنون أهم ذكر ذكر ذلك في باب الحجة؛ ولذا قال: كلما كان كذا الخ، والخلاف في مجرد الإدراك.
كذلك كلما علمت وإنما تنال المعرفة بالحواس،
٣١ / ٧٥٥
الأصل المصوَّر ٣ م.ب.