الجامع الصغير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢

قيل: والمعرفة إما علم ما أدركته الحواس، أو علم ما دل عليه ما أدركته وهو واسطة.

ومن الحواس الإحساس الباطني كأدراع الجوع والعطش والشبع، والألم والفرح والحزن ويسمى وجدانيا، والعلوم الحاصلة للإنسان الضرورية إما عقلية وإما نقلية والطريق في ذلك كله الحواس بغير واسطة أو بواسطة كالعلم بالباري جل وعلا.

وعلى كل حال فالعقل مطروق إليه لا طريق، وعبارة المشايخ ناطقة بأن طرق العلم ثلاثة:

الأول: العقل: فإنه طريق إلى النفس الناطقة المعبر عنها كل أحد بانا وهي المدركة تأمل.

الثاني: الحواس، والثالث: ما سمع من شرع أو غير مناف اللفظ المسموع طريق من حيث أنه يسمع فيعلم معناه.

ومن المعلوم ما لا طريق إليه إلا الحس الظاهر، وهو حس الحواس المحس أو الباطن،