الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣وهو حس الوجدانيات بناء على الراجح من أن المدرك للكلمات والجزئيات هو النفس الناطقة التي هي العقل أو غيره.
فنسبة الإدراك إلى قواها المتعلقة بالحواس كنسبة القطع إلى السكين.
ومنها ما لا طريق إليه إلا العقل ككون الواحد نصف الاثنين، وككون الضدين لا يجتمعان، وإنه إذا فرض العقل شيئين علم أن الواحد نصفهما ولم ينظرهما ولم يمسهما وهكذا.
والعقل يعرض عدم حضور الضد إذا وجد هذه، وكونه طريق ظاهر على القول بأن المدرك هو النفس الناطقة وأنها غير العقل، وإما على القول بأنها هي العقل، فلعل تسميته طريقا من حيث لم يعلم ذلك إلا من جهته ووصل إلى المعنى بنفسه ولم يتوقف على حس أو شرع.
ومنها ما لا طريق إليه إلى النقل كوجوب الصلاة والصوم وغير ذلك من الأحكام الشرعية، وككون لفظ كذا موضوعا لمعنى كذا من الألفاظ اللغوية الإصلاحية، وكسائر الأخبار.
٣٣ / ٧٥٥
الأصل المصوَّر ٣ م.ب.