الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٤المحذوف الذي لا يتم الكلام إلا به لحن الخطاب كقوله تعالى: (فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً) .. الآية. و (وَاسْأَلْ الْقَرْيَةَ) أي: فخلق ففدية أو ففدية آخر إن خلق: " واسأل القرية "
وإن استعمل لفظ القرية اسما لمن حل فيها كأن من باب المجاز، وقيل: القرية موضوع بالشركة للقرية ولأهلها، فلفظها حقيقة في أهلها أيضا، والجمهور يسمون ذلك المحذوف دلالة اقتضاء، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم “ رفع عن أمّتي الخطأ والنسيان”، أي: إثمهما و إلا فالخطأ والنسيان موجودان في الأمة غير مرفوعين عنها.
وعد بعضهم لحن الخطاب بالمعنى المذكور قبل ذلك من المنطوق به، والجمهور على أنه من المفهوم دائما فحوى الخطاب مفهوم اتفاقا.
واعلم أن براءة الذمّة هي الأصل وشغلها فرع، فلا يثبت واجب إلا بدليل، ولا ينفى بعد ثبوته إنها بدليل، ومن لم يتوضأ مثلا أو شك في التوضي فعليه أن يتوضأ،
٤٤ / ٧٥٥
الأصل المصوَّر ٣ م.ب.