الجامع الصغير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٧

فقالوا: والله ما هو كلامه وأنه يقرؤه علينا ونحن نراه فيه إلا مكتوبا وقوله هو عائد إلى الرب الذي سألوا عنه مبتدأ خبره الله وأحد خبر ثان أو يدل على قوله الرضا بحس إبدال النكرة غير الموصوفة من المعرفة أي أفادت ما لم تفد المعرفة وهو ضمير الشأن، والله مبتدأ خبره والجملة جر هو.

ومعنى أحد منفرد في الصفة كالوجوب واستحقاق العبادة، أو معناه أنه لا تركيب فيه أصلا، والواحد على الحقيقة هو الله، ألا ترى أن الواحد منا مثلا اثنان جسد وروح، ومن اثنين ذكر وأنثى وباثنين طعام وشراب، وفي اثنين ليل ونهار، وبين اثنين أرض وسماء، ومع اثنين حركة وسكون، ومركب من أجزاء والله تعالى بخلاف ذلك.

وإثبات الله نفسه رد على الدهرية القائلين بأن الأشياء تكون ما هنالك إلا أرحام تدفع وأرض تبلع، وعلى التنويه القائلين بأن الأشياء تكوّنت من اثنين نور وظلمة، وفي أحد رد عليهم،