الجامع الصغير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الفصل الثالث شهر رمضان

الجزء ٣ · صفحة ١٣٥

ولا دليل لهما في قراءة ابن مسعود رضي الله عنه والشعبي: ﴿وأتموا الحج والعمرةُ لله﴾.

برفع العمرة على الابتداء. لأن نسبه الشيء لله لا تدل على عدم وجوبه. بل هي أقرب للدلالة على الوجوب.

لأن المدح من الله موجوب ما لم يصرف عنه دليل ولا في: ﴿ولله على الناس حج البيت﴾.

حيث ذكر الحج فقط لجواز أن تكون واجبة. ولم تذكر اكتفاء بوجوبها في الحديث أو لدخولها في الحج كما مرّ.

ومثله يأتي في: ﴿بنى الإسلام على خمس﴾.وفي ﴿صلوا خمسكم﴾ الحدثين.

ولا شك أنهما غير جامعين للفرائض. ومفهوم العدد لا يفيد الحصر.

وتسمى العمرة الحج الأصغر وهي لغة: الزيارة ولزوم المكان.

والمراد بها في قوله:

=""

يهل بالفرد قد ركبانها = كما يهل الركب المعتمر

العمرة الشرعية إلا الزيارة كما قيل.