الجامع الصغير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الفصل الثالث شهر رمضان

الجزء ٣ · صفحة ١٩٥

فأهل مكة يتمون بمنى في الغد إلى عرفات لأنها أقل من ستة أميال. ويقصرون في عرفات لبعدها عن مكة.

وفي جمع ومنى في الرجوع للتقصير خارج الأميال. فيقصرون حتى يتموا بمكة. وقال مالك السنة في منى وعرفة وجمع التقصير مطلقا. وعرفة كلها موقف إلا بطن عرفة. فمن وقف به فلا حج له عندنا وعند الشافعي.

وقال مالك: حجه تام وعليه دم. ويقف للدعاء بعد الصلاة. ويجتهد فيه في الذكر وفي الصلاة على النبي إلى الغروب ولا حد للدعاء وهو سنة. ووقف صلى الله عليه وسلم بعرفات وخطب ورغب.

وقال: هذا مقام قد قمته الأنبياء من قبلي. وأفضل ما قلته وقالته الأنبياء من قبلي لا إله إلا الله فأكثروا منها

فإنه يغفر لقائها. وعنه صلى الله عليه وسلم: الجنة لمن تاب. والمغفرة لمن وقف بعرفات.