الجامع الصغير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الفصل الثالث شهر رمضان

الجزء ٣ · صفحة ٢١٨

وإن المقام والحجر الأسود خرج بهما آدم من الجنة. واستودعا في زمان الطوفان في جبل أبي قيس.

فجعل الحجر في ركن الكعبة. وكان مقام إبراهيم ملتصقا بالكعبة. وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه:

لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلى. فنزل: ﴿واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى﴾.

فحولوه وجعلوا بينه وبين الكعبة فسحة. كانوا يستقبلونه. وسمي منى منى لما يمنى فيه من الدماء.

أي يراق. وروى أن جبريل انطلق بإبراهيم يعلمه المناسك والمشاعر ويقول له:

هذا مكان كذا وهذا مكان كذا. وبلغ منى ناستقبله إبليس في الجمرة الأولى. فرماه بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة.