الجامع الصغير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الفصل الثالث شهر رمضان

الجزء ٣ · صفحة ٢١٧

وأما الحطيم فهو من الكعبةعلى قواعد إبراهيم. ذلك بنص النبي صلى الله عليه وسلم عليهما وهو سبعة أذرع

تركتها قريش لضيق النفقة والخشب. ولما حصل إسماعيل مع أمه هاجر هنالك عطش.

فقامت تطلب له الماء من ناحية الصفا والمروة مترددة بينهماوتعلوهما. إلى أن أنبع الله زمزم من تحت قدمه وهو طفل. فكان السعي بينهما.

وكان على الصفاء صنم على صورة رجل يقال له أساف. وعلى المروة صنم على صورة المرأة يقال لها نائلة.

وزعم أهل الكتاب الأول أنهما رجل وامرأة زنيا في الكعبة فمسخهما الله حجرين فوضعهما على الصفا والمروة ليعتبر بهما. فلما طالت المدة عُبِدَا من دون الله وكانت الجاهلية يتسحون بهما في السعي.

ولما ظهر الإسلام وكسرت الأصنام كره المسلمون الطواف بينهما. ذلك كما مر في الأثر.