الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٢ودليلهم على أن من فعل كبيرة مشرك: (وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ). (الأنعام: من الآية121).
وأجيب بأن المراد الطاعة في الاستحلال للميتة لا في مجرد أكلها، وكان مشركوا العرب يقولون للصحابة تزعمون أنكم تعبدون الله وأنكم على دينه وتأكلون ما قتلتم دون ما قتل، وسموا صغرية لإتباعهم عبد الله بن صغار إلى عام النحاس فالنسبة إلى الصغر بمعنى النحاس عبد الله عامله أو بايعه والقياس للصغارى، وقيل: الصغرة وجوههم باجتهادهم في العبادة لئلا يعصوا فيشركوا، وقيل: لأنهم خرجوا من الدّين وخلوا منه والصغر الخالي والصاد على الأول والثاني مضموم والفاء ساكنة وعلى الثالث يجوز ذلك وفتح الصاد وكسرها، ويجوز فتحها مع كسر الفاء بضمّها.
وقالت القديرية: من أن بالقول وضيع العمل فاسق عاص ليس بمؤمن ولا بمسلم ولا بمشرك ولا بكافر، وفي الحديث: “ القدرية مجوس هذه الأمة لادعائهم إلهين اثنين، يذكرون الله ويذكرون الشمس والقمر والنجوم والبقر واقتصرت على الاثنين لأن ما سوى الله كله كواحد،