الجامع الصغير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٣

وكذا من عبد إله واحد غير الله سمي عاند إلهه لأنه ما فرق بين معبوده المخلوق وغيره من الخلق والمرجئة يهود هذه الأمة لادعائهم الخروج من النار.

وقال:“ طائفتان من أمتي لا تنالهما شفاعتي وهما معا ملعونتان على لسان سبعين نبيا القدرية والمرجئة ”، وسموا قدرية لنفيهم عن أفعالهم قدرة الله وقدره ونسبتهم إياها إلى أنفسهم من جميع الجهات.

والمراد بهم قدماء المعتزلة والقاف مضموم والدال مسكن نسبة إلى القدرة أو القاف والدال مفتوحان نسبة إلى القدرة، وسمي بالقدرية أيضا قوم نفوا القدرة عن أنفسهم ونسبوها إلى الله وجعلوا الإنسان في أفعاله كالميت بين يدي الغاسل لا اختيار له وهم الجبرية.

وقوم قالوا: الخير خلق الله تعالى والشر خلق لأنفسهم، وإنما صحت النسبة للقدرية أو القدر مع نفيهما عنهم لأنها تصح بأدنى ملابسة، والقدر كما يكون بمعنى إيقاع الشيء وإيجاده في الخارج يكون بمعنى القدرة، وظاهر جواز إسكان دال القدرة لأنه مسموع جواز إسكان دال القدرة بفتح القاف.