الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٤وقالت الحشوية: من أتى بالقول وضيع العمل مؤمن مسلم عاص مذنب ليس بمشرك ولا كافر ولا ضال ولا فاسق إن شاء اله رحمه وإن شاء عذّبه إن لم يتب.
ويرد ذلك: (وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً). (الفرقان: من الآية68) الآية، وقد يقال: (مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ).
(قّ: من الآية29) والله صادق في وعده ووعيده فإن لم يصدق الإنسان فعله قوله فهو كاذب.
وإنما جعلوه مسلما مؤمنا مع جعلهم العمل من الإيمان لأنه همزة من الإيمان الكامل فلا يعدم الإيمان بعدمه، والفرائض عندهم بمنزلة النوافل عندنا يزيد بها الإيمان وينقص بتركها إلا النوافل لا يعصى تاركها بل منزلته خسيسة من أخلاق السوء التي لا تنزل عليها الولاية ولا تسقط إذا أثبتت بها.
وعندهم يعصي بترك الفريضة، قيل: الحشوية هم الأشعرية، ويرده أن فاعل الكبيرة عند الأشعرية ضال وفاسق بالجارحة وكافر كفر نعمة، ونحن نسميه بتلك الأسماء كلها وهو ضال وفاسق ومنافق وكافر وليس بمؤمن ولا مسلم ولا مشرك،