الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٠وعليه التخلص من ذلك فيما بينه وبين الله تعالى.
والحكم في أهل الكتاب وهم اليهود والنصارى باتفاق والصابئون على الصحيح عندنا أن يدعوهم الإمام إلى الدخول في الإسلام، أما أهل القرى والمدائن فيدعوا أمراءهم، وأما أهل البادية فيدعوهم واحدا واحدا.
وقيل: يدعو المنظور إليه منهم مثل أهل المدائن والقرى، وإن لم يعلم لغتهم ترجم لهم يامينين، وقيل: يجري واحد، فإن دخلوا فهم مسلمون ويتولوا من حينهم ما لم يحدثوا ما يتبرأ به منهم أو يقترن بدخولهم ما يتبرأ به منهم وكذا سائر المشركين والمخالفين.
وإن امتنعوا عن الخروج والشرك دعاهم إلى إعطاء الجزية كما قال الله جل جلاله عن بداى منقادين أو عن غنى أو مسلمين لها بأيديهم غير باغيتين بها أو عن يد قاهرة عليهم أو عن نقد وحضور أو عن أنعام عليهم إذا جزت عنهم وهم صاغرون.
قال: ابن عباس رضي الله عنهما تؤخذ الجزية من الزمنى وتوجا عنقه أي يضرب في عنقه باليد،