الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٣وسمي قرية النصارى نصارى لقولهم: (نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ). (آل عمران: من الآية52)، وقيل: لنزولهم تسمى ناصرة.
وسمي الصابئون صابين لصبوهم من دين إلى دين؛ أي ميلهم وهذا لا يلائم أنهم أهل كتاب ولعلهم ولو مالوا لكن من كتاب إلى كتاب، وقيل: لأنهم اختاروا مطايب التوراة ومطايب الإنجيل فقالوا: أصبنا دينا، وفيه أن الاسم من صاب صائب.
قال قائل: لأصاب كقاضي إلا أنه قيل مغلوب وأن بعض العرب يهتمز الصابين، والحكم في المجوس كحكم أهل الكتاب ولكن لا تحل ذبيحتهم والتزويج منهم ولو أعطوا الجزية، ومن استحل نكاح بالغات غير أهل الكتاب أشرك أو غير البالغات نافق، والفرق أن غير البالغة لا يطلق عليها اسم الشرك بل إلى اسم الإسلام، ذلك قربة لحديث كل مولود على الفطرة إلا ما قيل أن نكاحها متعلق الكمال إلا على البلوغ.
وسمي المجوس مجوسا لإتباعهم رجلا مكوسا؛ أي جعل الله الشعر ثابتا في أذنيه وعرب بإبدال الكاف جيما وإسقاط الهمزة بعد نقل ضمتها إلى الجيم،