الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٥العاص وهو إذ ذلك خليفة من قبل عمر بن الخطاب رضي الله عنه على الإسكندرية، فقال له: أخبرنا ما على أحدنا من الجزية فقال: عمر ولو أعطيتني من الركن إلى السقف ما أخبرتك إنما أنتم خزانة لنا، إن كثر علينا نكثر عليكم، وإن خفف علينا خففنا عليكم.
وقد فوض إليه عمر مصر الجزية ففرضها دينارين على كل نفس حين فتح الإسكندرية، فتراه انتقل عن هذا بعد إلى من يصلح بحال الأخذ وكأن صرف الدينار اثني عشر درهما.
والحكم في عبد الأصنام أن يدعوهم الإمام إلى الإسلام على حدّ ما مرّ، فإن أبوا قاتلهم وغنم أموالهم وسبى ذراريهم ونسائهم واستعبدهم، ولا احد لقتالهم إلا أن يدخلوا في الإسلام موحد ولو لاين موحد، ولا يقبل منهم صلح ولا جزية إذا غلبهم، وإن خاف على المسلمين جازت له مصالحتهم إبقاء على الإسلام
٨٥ / ٧٥٥
الأصل المصوَّر ٣ م.ب.