الجامع الكبير سعيد بن بشير بن محمد الصبحي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٤

-

324

-

وفى الأثر: أنهما مختلفان فأجبت بمعرفة ما عندكم فان كان رأيا قبلناه

وان كان غلطا أهملناه.

قال خلف بن سنان: فمن مات وله زوجة غير داخل بها فان لها منه الميراث والصداق كاملين وأظن ان فى ذلك اختلافا فتفضلوا طالعوه هل يوجد ذلك أم لا.

وقولى فيه قول المسلمين فالذى قاله الشيخ خلف بن سنان من هذا السبب وهو في صداق المميتة التى لم يدخل بها فاني متعجب من استحقاق الصداق كاملا.

فان كان للرأى فيها مجال فانى يعجبني لها نصف الصداق

والدليل على ذلك أن طلاق المريض الثاوى مجعول كأنه ليس بطلاق وأن زوجته التى لم يدخل بها لها منه الميراث ولو كان طلاقا

ويستحق منها الميراث

وقول: لها الصداق كاملا.

وقول: نصف الصداق

وعندى: أن الأقرب للصواب نصف الصداق واذا كان مجعولا كأنه لم يطلق بل كأنه مات غير مطلق

وجاء الاختلاف في صداقها أليس يحسن الاختلاف في صداقها اذا

مات غير مطلق ولا مريض

وأيضا فان المطلق الذى لم يدخل أوجب عليه كتاب الله عز وجل

نصف الصداق

فاذا جاء سبب الفراق باماتة الله له أليس يليق في العقل والنظر أنه أقرب وأحرى أنه لا يلزمه الا نصف الصداق فى ماله لأن السبب. جاء من الله عز وجل.