الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٢-
-
بصداق ابنتها الزوج ابنتها ان بلغت ابنتها الحلم وغيرت من النكاح والضمانة محدودة كذا كذا لارية فضة وأرادت الغير في هذه الضمانة قبل بلوغ ابنتها الحلم.
ألها ذلك أم لا؟ وهل تكون هذه الضمانة التي ضمنت بها بهذا الشرط يدخلها الاختلاف مثل الاقرار بشرط ووصية بشرط وبيع بشرط أم هذه الضمانة ثابتة ولا رجعة لها؟
الجواب: لا نعلم أن مثل هذا فيه الرجعة والضمانة ثابتة والمسلمون على شروطهم ما لم يحرموا حلالا أو يحلوا حراما
وعندى أن هذا مفارق للبيوع والوصية والاقرار الأن البيوع اذا انتقضت بسبب غيره كان للبائع القيمة التي سلمها والاقرار اذا كان بحق فيه الغير بالشرط والجهالة كان له القيمة.
وأما ان كان بغير حق فعسى أن يجعله بعضهم مثل العطية والأكثر يثبتوه ولو كان فيه الجهالة وهذه الضمانة وعد منها وربما أتلف مالا على هذه الضمانة.
وقد جاء فى الأثر: أن من وعد أحدا بشيء وأتلف بوعده مالا كان عليه ضمان ما أتلفه بوعده فهذا ما عندنا وليس المسئول بأعلم من السائل والله أعلم.
وقال الصبحى: ان هذه الضمانة يلحقها الاختلاف مثل ما جاء في الاقرار بالشرط لأنها مثله وما أشبه الشيء فهو مثله من غير رد على قاضي المسلمين وقدوتهم في الدين وعنده أن ضمان المرأة المطلقها بمثل نفقة أولادهما ماداموا لم يبلغوا الحلم على شرط أن لا تطالبه فى نفقة أولادها