الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٣إن الإمام لا يخفى عدله ولا جوره.
وقال من قال: يسعه ذلك في الجائر والعادل.
وأما إذا رأى منه أمرلا يعرفه أطاعة أم معصية أم إيمان أم كفر فالإمام في هذا على ولايته.
ولولا هذا لم يسعه أ، يمسك عن ولي له طرفة عين حتى يكون عالما بجميه العلوم وهذا محال.
والإبتلاء هوالإمتحان.
والإمتحان نزول بلية وبليته علمه.
والمعنى في ذلك إذا بان الصواب من شهرة أ، رفيعة أو خبرة أو شهادة لم يسعه أ، يمسك عن ولايته لأنه لا يسعه أ، يرجع عن العلم إلى الشك ولا عن الإيمان إلى الضلال ولو أعلنم أن عليه خروجا في مثل هذا.
ويعجبني لك أ، تستأذن أ، يستأذن لك هو أعني الشيخ سالما أ، سيدنا إمام المسلمين حتى يؤتى الأمرالأحوط لك.
وأما إجازة الشيخ ابن عبد الله لك فإن كان قد جعل له سيدنا الإمام أ، يجيز لك فجائز.
وإن لم يكن كذذلك وكانت إجازة سيدنا الإمام لسالم مطلقة وأجاز لك بهذه الإجازة ففي ذلك اختلاف بين المسلمين.
وأما هذا اللفظ الذي ذكرته فهو لفظ خاص.
ويقتضي فيما أجاز لك من القيام بالعدل في بيت مال المسلمين ودولة المسلمين دون غيرها من الأحكام.