الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٤وأما إجازته لك ما لم تصح عندك إجازة سيدنا الإمام بخطه أ، بشاهدي عدل فقوله غير مقبول في معاني الحكم.
ويعجبني لك وله أن يجيز لك إمام المسلمين لأنه أحوط لكما جميعا.
وإن لم يمكن فيعجبني أن يريك الإجازة.
فإن وجدتها قاضية جاز لك في بعض القول.
وإن لم يكن كذلك يجتري لأنها أحكام وقبض وتسليم.
وأما بقوله قد جعل له أن يجعل لغيره أو أجاز له أـ يجيز لغيره فلا يعجبني لكما جميعا ولا يخرج من أقوال المسلمين.
وأما ولاية القاضي والوالي والشاري وهو البائع نفسه أعني الشاري ففي ثبوت ولايتهم اختلاف على الرعية إذا لم يصح منهم الأقوال الموافقة للأعمال الصالحة.
وأما ثبوت ولا ية سالم بن عبد الله لجعله ما جعله لك فقد مضى القول فيه من ثبوت ولاية القاضي والوالي إن كان دخلا فيهما أو في معناهما.
واعلم شيخنا بأنه الأثر الأشهر بالكراهية والنهي والتحريم على ضعفاء المسلمين المتمسكين بالدين أن لا يتولوا ببصر نفوسهم.
ولا يجوز لهم ذلك إلا أن يثبت عليه ولاية أحد من المسلمين أو البراءة من أحد من الفاسقين بصحيح شهرة أو برفيع بينة عادلة أو بشهادة قاضية والله أعلم.
فانظر في ذلك وتدبره حرفا حرفا ولا تأخذ منه إلا الحق.