الجامع الكبير سعيد بن بشير بن محمد الصبحي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٨

-

1.1 A

-

هل يـ له أن يأخذ منه بقدر ماله ويجعله قصاصا لما أخذ من يجوز

ماله أم لا؟

وهل فى ذلك قول من أقوال المسلمين؟

الجواب: لا يجوز له أن يأخذ من مال غير من أخذ من ماله لقول الله عز وجل حكاية لعبده عن عبده ونبيه يوسف عليه السلام: (قال معاذ الله أن نأخذ الا من وجدنا متاعنا عنده انا اذا لظالمون).

قال الله: (ولا تزر وازرة وزر أخرى (والله أعلم بتأويل كتابه

وفى ذلك قول لبعض المسلمين اذا صار البدو يدا واحدة ومن قبيلة واحدة جاز للمأخوذ منه أن يأخذ حقه أو مثله من الآخذ

فان لم يقدر عليه أخذ من تلك القبيلة أى التي هي عون للشر

والله أعلم.

مسألة:

وفيمن له زوجة ولا مودة له فيها وصار يناكدها لتعف عن صداقها وليطلقها فأبرأته من صداقها وطلقها ليومى لها بصداقها بعد موته وهى فقيرة محتاجة لصداقها لقوتها فى حياتها وبعد مماتها لا ينفعها بشيء فما يكون حال هذا الرجل؟

الجواب: حالته خسيسة وقد حاد عن الحق وعليه أن يقبضها ما عليه لها فى حياته اذا كان على ذلك قادرا وهذا بمنزلة من عليه دين

وقال النبي عليه السلام: (مطل الغنى ظلم فمن ثبت عليه اسم الظلام كان بظلمه ذلك كافرا) وأولى بنا وبكل مسلم موافقة كتاب الله في كل شيء ولا يخفى عليكم ان شاء الله أمر الحق