الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٨-
- 158
-
وأما بيوعات الخيار اذا انقضت المدة وكانت في يد البائع الى أن مات فعندهم لا يثبت فالأوراق تثبت والأملاك تنتقل والله أعلم.
وهذه المسائل قد تناظرنا فيها نحن واياك أيام ما كان بساط المناظرة بيننا مبسوطا ورسمناها وهذا وضعها.
مسألة:
•
وفيمن أقر لآخر بحق وأشهد بذلك أو كتبه بخط جائز ثم مات المقر والمقر له ما القول فى ذلك اذا طلبه ورثة المقر له به؟
الجواب: فعلى ما وصفت اذا مات المقر والمقر له أنه لا يحكم على المقر وورثته بعد ما مات وماتت حجته لمن أقر له على أكثر قول المسلمين الا أن يصح أن المقر له مات وهو مطالب لمن أقر له حتى مات على الطلب فحينئذ يثبت له ذلك.
وأما اذا لم يصح له ذلك فلا يثبت ذلك فيما عليه العمل.
وقد قيل بثبوته حتى يصح وفاؤه.
ولا يعجبنى ذلك في معنى الحكم وأما اذا مات أحدهما المقر والمقر له حى فقد قيل ان الحق ثابت ويحكم له به حتى يصح وفاؤه
وقيل: لا يثبت والمعمول بثبوته وان مات المقر له والمقر حى
فالاختلاف فيه أيضا.
والأشهر ثبوته هذا اذا كان الحق حالا
وان كان الحق الى أجل ومات من عليه ومن له الحق في الأجل قبل مضيه فهو ثابت حتى يصح أنه زال بوجه حق لأن أجله لم يحل وان كان تدخله العلة فى زواله وبطلانه لعال يعرفها أهل العلم.