الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥١قال إني لم حافظ شيئا في هذا من الأثر والله أعلم
وأما المعنى فإنه يلقيه إلى الجن ليكفوا عنه آذاهم إن كان منهم.
فكأنه في هذا استعطفهم ونزلوا عنده بمنزلة التقية وصار أسيرا في أيديهم.
فإن كان كذلك جاز له الفداء بماله إذا خاف عواقب الردى.
وعندي إن هذا محال.
وأما النية إن خرج عن باب الصدقة لإانقذ نفسه من الهلكة.
وعندي أن هذا لا يظبط لأنه خارج عن الأحكام وما عليه أهل الإسلام اللهم إلا أن يكون من باب التعارف بين الأنام.
وأمت جوازه ورده فلا أعلمه مما جاء في آثلرهم ولا وطئته في أسفارهم.
ولا أجدني أنصه في أخبارهم وإنما جاء في كتب قومهم تحريم ما ذبح للجن.
وقولي في هذا كله قول المسلمين.
وحفظت عن بعض أهل زماننا من المشايخ جواز ما ذكرت.
ونقول: لا يبعد جوازه لما عليه الناس ويصاب من الجن.
وحفظت عن بعض المشايخ النهي وعنه والكراهية.
وأنا أقول: لا ينبغي فعل هذا ولا استعماله وتركه أحسن وأليق بالمسلمين.