الجامع الكبير سعيد بن بشير بن محمد الصبحي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٥

-

185

-

وجاء الأثر عن المسلمين مضارعا لهذه الآيات ومن ذلك أن الخط وحده ليس هو بكلام ليشهد على قائله ولا حكما ليثبت على قائله وانما هو تذكرة للشاهد ودلالة على الفاعل وانما الحجة شهادة الشاهدين العدلين وفيما تجوز شهادتهما فيه أو اقرار المقر على نفسه بما يثبت عليه في حكم المسلمين

وقد أجاز بعض أصحابنا المتأخرين الحكم بخط العدل الولى المجوز خطه لما أن قل العدول في القرى ترفقا منهم بضعفائهم ولا أراه خارجا عن مقاييس أصول دينهم الأن بعضا أجاز شهادة من يأمره الامام أو من يقوم مقامه يقاص بين الاثنين وحده وقبلوا منه قوله وسماع من أقر نفسه ولم يمكنه الحضور عند الامام من امرأة مخدرة أو بكر تستحى أو غيرهم اذا ثبت فيهم وهذا لا يبعد من الحق

وأما الخط وحده فأبعد وأشد وأرجو أنه لا يخرج من أقوالهم لأن

بعضا يرى الكتاب كلاما.

فان ثبت كلاما فالشهادة كلام مثله

ويعجبني: الأخذ بالثقة لأنه أثبت وأقوى حكما وأصلا وأرجو أن لا يضيق هذا ولا هذا فى المذهب.

وأما حوز المقر فكما قلت ووصفت وما التوفيق الا بالله.

والفرق بين بين الشهود والخط كما بين الحق والباطل وان كنا

لا نقول باطلا بالدين

*

مسألة:

اذا كانت الصكوك لرجل واحد فله أكثر ما حل منها وأكثر ما تأجل

منها والحال والآجل مختلف