الجامع الكبير سعيد بن بشير بن محمد الصبحي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٩

-

2190 -

قلت له: هل قيل يوقف الكتاب على عمارة ويقرؤنه وينسخون منه حتى ذهب؟

قال: لا يبين لى ذلك الا أن يكون محمولا لهم وقفا كان كما جعل لهم ولمن يجيئ الى فنائه أو انقراضهم أو ذهاب المسجد فحينئذ يرجع الى جاعله ووارثه

وأحسب أنه يخرج فى بعض القول قول المسلمين أنه يجعل في عمار

مسجد آخر

وان قال قائل: يرجع الى الفقراء لم يبعد من الصواب اذا ذهب المسجد وبقى الكتاب

قلت له: هل لهم أن يقرأوه في غير المسجد ما لم يجد من أوصى

به حدا؟

قال: هكذا عندى اذا أوقفه على عماره.

قلت له: هل لهم أن يسلموه الى غيرهم من الناس ينسخه ويقرأه ويرده اليهم؟ قال: ليس لهم ذلك لأن الحق لغير واحد فيثبت رضاه وانما هو لأولياء هذا المسجد ومن يجيء من بعدهم الى أن يعدم.

قلت له: فان مات عماره كيف يصنع بهم

قال: يوقف بحاله حتى يقدر الله له عمارا

قلت له: فان از متنى تباعة من هذا الكتاب ما خلاصى منه؟

قال: اجعلها في صلاحه بالقيمة والله أعلم.

وقال لا يؤخذ من هذا الجواب ومن جميع الاجوبة المنسوبة الى

الا بما وافق حكم الكتاب.