الجامع الكبير سعيد بن بشير بن محمد الصبحي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٤

-

أم لا؟

وان كان فيه اختلاف فما يعجبك؟

وان جعلها الوصى فى بيت المال هل يبرأ منها فيما بينه وبين الله

الجواب: علمك الله ما لم تعلم وهداك وايانا الطريق الأقوم والرأى الأسلم والحكم الأصرم ان الذى عندى وأقول به وأراه ويعجبني وأستحسنه ان تجعل هذه الوصية للفقراء كما أوصى بها الموحى ولا تبدل عما أوصى بها.

وان كان فى الاصل مالا يعرف ربه فقيل هو للفقراء.

وقيل: لبيت المال.

وقيل: موقوف بحاله وكان للموصى المتعبد بالخروج منه النظر والاختيار مع مشورة العلماء الابرار بين هذه الوجوه فلما أن اختار أحدها ثبت ما اختاره لنفسه وعليها كما يثبت اختيار الحاكم الرأى على من وقع عليه وله حكمه.

فمن هاهنا استحسنت وأثبت وأوجبت ما أوصى به الفقراء والفقراء

خاصة.

وما أوصى به لبيت المال فهو لبيت المال خاصة وما أوصى به لأحد من الناس فهو له خاصة.

والوصية للفقراء أصل قائم بنفسه لا يجوز تبديله ولا تغيير ولا يدخل فيه الأغنياء ولا أحكام الجهاد ولا أجر القائمين بدولة المسلمين ولا المؤلفة ولا الغارمون الأغنياء

وبيت المال أصل قائم بنفسه على حده يدخل فيه من ذكرنا

وغيرهم وأمثالهم.