الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٧-
وأقول ان كان آبائهم ثقاة جاز التسليم اليهم كان المال قليلا أو
كثيرا.
وان كانوا غير ثقاة فقال من قال لا يدفع اليهم مال أبنائهم كان المال قليلا أو كثيرا.
وقال من قال: يجوز التسليم اليهم اذا كان المال قليلا ولا يجوز
في الكثير عند صاحب هذا القول.
وفى جواب بعض المشايخ: أن التسليم الى آبائهم جائز كان قليلا أو كثيرا وان امتنع الصبي عن قبض حقه من هذه الوصية فحقه بحاله كان من هذه الوصية أو من دين لازم أو ميراث واجب …
وأما المبالغ منهم من أذهب حقه بامتناعه ومنهم من أذهب حق انتسليم في الحال ورآه مؤخرا الى أن يقبضه أو يقبضه من يستحقه
وان امتنع الآباء عن قبض حق أبنائهم فلا يبين لي سقوط حقهم وحقهم بحاله ولا يبطله امتناع ممتنع.
ولا يبعد تمييز هذا القسم على ثبوت منازلهم من كمال صفاتهم في التعليم وهو رأى أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب رضى الله عنه حيث أنزل الصحابة منزلهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولعله وافقه من وافقه من الصحابة على هذا.
قلت: ومن لا يرى التفصيل في هذا القسم ما الحجة في ذلك؟
قال: الله أعلم.
وقد قيل عن أبي بكر الصديق رضى الله عنه: أنه أعطى الصحابة