الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١٧-
117
-
وكذلك فى الحبس لا يحفظ فى هذا الحال انه يجوز حبسه الا على معنى ما يحفظ من الأثر جواز حبس من جرمه مثل هذا أو أقل وكان هذا على هذه المعانى الا على ما عنده ويسكن قلبه اليه على جميع معاني ما يجيء في غيره من الأحكام.
منه
ولعل دعاوى أهل زماننا غير العارفين لم توجد مصرحة بعينها ولم يكن هذا ممن ينزل بمنزلة من يجوز له القول بالرأى بل هو ضعيف لم يعرف الأصول بل يعرف قليلا من مسائل الفروع.
أما الأولى هذا أن لا يدخل في شيء من مثل هذا أبدا حتى يعرف جوازه من أثر منصوصا بعينه ويكون معذورا ولو ضاعت الحقوق أم يدخل فيما يسكن قلبه اليه وفيما عنده انه كذلك لكنه لم يحفظه
عرف خادمك ذلك وكذلك في
أقواله وأفعاله وحركاته جميع
وسكونه.
وربما لا يستغنى عن الكلام فى أشياء لا يدرى جواز ذلك فاشرح
لم
لى سيدى معاني هذا تؤجر ان شاء الله وكذلك الكتابة بين الناس اذا يحفظ لفظا منصوصا فكتب لفظ من عنده فيما يراه انه يثبت ألا أنه لم يحفظ ذلك نصا وأكثرت عليك وأنا أستغفر الله من الخطأ.
الجواب: فعلى ما وصفت من حكم الحاكم باطمئنانة قلبه وسكون ذلك منه فمعى أنه قد قيل أنه لا يجوز للحاكم أن يحكم الا بعلم منه ينفذه في معانى الأحكام من معرفة المدعى والمدعى عليه ومن يكون القول قوله وعليه وله اليمين وما يلزم فيه اليمين وما لا يلزم فيه من معنى الدعاوى والحكومات بين الخصوم المترافعين عند الحكام ومعرفة حقيقة الأحكام بمعانيها.