الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١٨118 -
ولا يجوز للحاكم أن يدخل في شيء من الأحكام والدعاوى باطمئنانة قلبه وما يوافق نفسه من الهوى لأن ذلك مجانب للحق وخارج من طريق
الحق خارج على سبيل الظن والحدس.
والظن مجانب للحق
وقد قال الله تعالى: (ان الظن لا يغنى من الحق شيئا)
فلا يجوز للحاكم أن يحكم بشيء من الأحكام الا بعد أن يعرف معانى
ذلك الحكم من المدعى ومن المدعى عليه
•
وقبول الدعوى ومن ردها فيما يوحيه الحكم من ذلك الحادث عند المسلمين وفيما يلزم فيه اليمين من لم تلزمه اليمين ومن لا تلزمه وفيمن تلزمه اذ أردت ومن لا تلزمه وما يخرج من معنى ذلك في الحكم.
فان لم يعرف معنى ذلك فعليه أن يشاور من بحضرته من المسلمين المعبرين له ذلك الحادث من الحكم.
فان لم يكن أحد بحضرته يشاوره ويناظره أجل القضية حتى يناظر
من يقدر عليه من مصره في عصره ودهره.
ولا يجوز له أن ينفذ شيئا من الأحكام الا بعلم يعلمه وكل شيء علمه من معاني الأحكام جاز له الحكم فيه.
وكل شيء لم يعلمه لم يجز له الحكم فيه حتى يعرف الحكم في ذلك هكذا
معنى ذلك
وأما في معانى الحبس وما تعلق به خذلك اذا بان له شيء من النظر و استراب شيئا من أحد من الناس وأراد حبسه فله النظر في ذلك وجائز