الجامع الكبير سعيد بن بشير بن محمد الصبحي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٦

مسألة:

- 146

-

-

باب

في

الأئمة والولاة والجهاد ومعاني ذلك

وفى آثار المسلمين ان لامام المسلمين جبر من يجب عليه الجهاد من رعيته اذا خرجت عليه خارجة من البغاة ولم يقدر على كسر شوكتهم الا بالاستعانة بأهل مملكته وتفسير ذلك اذا لم يكن عنده من المدافعة والشراة ما يقويهم اذا كان عنده من هؤلاء ما يوحي به کسر شوكتهم لم يكن له جبر رعيته في هذا الموضع وقد اكتفى بغيرهم.

وكذلك ان كان بيده سعة من بيت مال الله كان الاعتماد على المال

واتجر به الرجال وملك قوته.

وهكذا قال الله فى كتابه) واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل (تمام الآية - فمن أجل هذا يجب على الملوك خزن مال وجمعه في عمارة حصونهم وليس لها جبر رعيتها الا في مواضع الجبر ولا يسعها غير ذلك.

ولا يسعنا مجامعتها الا على حكم الله وحكم كتابه وسنة رسوله

واجماع المحقين

وأيضا لا يجوز تبذير مال الله وانفاقه الا بالمعروف في مواضعه