الجامع الكبير سعيد بن بشير بن محمد الصبحي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦٥

-

-

وهذا اذا ثبت من أهل العلم من المسلمين اماما ولم يشكوا في امره ولم يتنازعوا في ثبوته لأنهم هم الحجة فى هذا اذا أتوه على وجه أو نشأ ناش بين اظهرهم فوجدهم مسلمين لهذا الامام دائنين بطاعته

ولم يعلم منهم انكار ولا تغيير و دار هم دار عدل لا اختلاط فيها ولا جور جاز لهذا الناشيء الدخول فى طاعته هذا الامام ووجبت عليه نصرته ومعونته اذا استعان به فيما يقدر عليه

وان كان هذا المستعان به من العاقدين كان ألزم وأقوم ظهورا

أن يعين هذا الامام الذي أقامه فيما أقامه ولا يعذر به.

نكث فانما ينكث على نفسه وعليهم أن يجعلوا الأمر في موضعه

من أهل العلم.

فان لم يكن شرطوا عليه المشورة فيما يأتيه من استعمال عامل أو تجهيز جيش أو ولاية وال وجميع الأحكام وكذلك ما يدر من الأحكام ويترك فهذا عند الضرورة ولم يجدوا عنها بدا.

فان استعمل هذا الامام أحدا فيما يجوز استعماله له ان كان عاملا برأيه وان كان ضعيفا فعلى مشورة المسلمين جاز لهذا المستعمل ما يجوز للامام أو المسلمين ما يجوز لهم

وجاز لمن أجاز له هذا المجاز له من اجازة الامام العالم أو الضعيف

عن مشورة المسلمين عند الضرورة.

وان خفى أمر هذا الامام على هذا الضعيف فان أقامه العلماء أحسن بهم الظن وبه وأنزل على أحسن المنازل.